الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
96
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
وفي مجمع البيان ( 1 ) : وقيل : هو أن تنحر وهي صافّة - أي : قائمة - ربطت يداها ( 2 ) ما بين الرّسغ والخفّ إلى الرّكبة . عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام . وقرأ أبو جعفر ( 3 ) - عليه السّلام - : « صوافن » بالنّون . « فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها » : سقطت على الأرض . وهو كناية عن الموت . وفي الكافي ( 4 ) : أبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان بن يحيى ، عن عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في هذه الآية قال : ذلك حين تصفّ للنّحر ، تربط يديها ما بين الخفّ إلى الرّكبة . ووجوب جنوبها إذا وقعت على الأرض . « فَكُلُوا مِنْها وأَطْعِمُوا الْقانِعَ » : قيل ( 5 ) : الرّاضي بما عنده وبما يعطى من غير مسألة . ويؤيّده أنّه قرئ : « القنع » . أو : السّائل . من : قنعت إليه قنوعا : إذا خضعت له في السّؤال . « والْمُعْتَرَّ » : قيل ( 6 ) : المعترض بالسؤال . وقرئ ( 7 ) : « والمعتري » . يقال : عرّه وعراه ، واعترّه ( 8 ) واعتراه ( 9 ) . وفي الكافي ( 10 ) : حميد بن زياد ، عن ابن سماعة ، عن غير واحد ، عن أبان بن عثمان ، عن عبد الرّحمن بن أبي عبد اللَّه ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها » قال : إذا وقعت على الأرض . « فَكُلُوا مِنْها وأَطْعِمُوا الْقانِعَ والْمُعْتَرَّ » . قال : « القانع » الَّذي يرضى بما أعطيته ، ولا يسخط ولا يكلح ولا يلوي شدقه غضبا . و « المعترّ » المارّ بك لتطعمه . عليّ بن إبراهيم ( 11 ) ، عن أبيه ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان [ بن يحيى ] ( 12 ) ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في هذه الآية قال :
--> 1 - المجمع 4 / 86 . 2 - المصدر : يديها . 3 - نفس المصدر والموضع . 4 - الكافي 4 / 497 ، ح 1 . 5 - أنوار التنزيل 2 / 92 . 6 و 7 - نفس المصدر والموضع . 8 - ليس في ن . 9 - ليس في م . 10 - الكافي 4 / 499 ، ح 2 . 11 - نفس المصدر / 500 ، ح 6 . 12 - ليس في المصدر .